المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2017

حرك الألم صداه

صورة
الغربة صديقة الألم لصيقة الهموم ،   والحنين للوطن هو شعور عارم بعودة الروح ، والغربة ليست غربة مكان وانما غربة روح .. وعندما تفقد تلك الروح والمشاعر فكأنك تفقد الحياة . والخاطرة القادمة كتبتها بعد مشاهدات أليمة لما يحدث بالوطن ، الوطن كله . حرك الألم صداه وكل الشوارع حزينة كيف أنشر الثوب النظيف على الطريق ؟ ودخان المحارق يخترق أنوف الصغار وتلتهب عيون العجائز لكثرة مرور الجنائز ولم يصل الحق مبتغاه أضحت ساحات الرأي زينة كيف أمد الطوق للولد الغريق ؟ والبارود يجلل الجنود بالعار فليس في القتل فائز كلنا عند المصائب عاجز كسر الأنوف وفقأ العيون وشد الحرائر من الضفائر وكنس الجثث إلى القمامة يخنق الأمل الجديد إلى الكرامة .. والعدل .. والخبز النظيف فبالله قل لي : كيف أنشر الثوب النظيف ؟ بعدما تقاطرت الدماء من الكفوف والموت يخترق الأنوف قد حرك الألم صداه وكل الشوارع حز ينة .

مساكن الحمزة

صورة
مساكن الحمزة في الأيام الأولى من وجودي في الرياض لم تتبين لي ملامح المدينة إلا من خلال المطار الذي استقبل اول موضع قدم لي بأرض المملكة ، ثم الهواء اللافح ومنه إلى التاكسي الأصفر الذي امتص كل ما احمل من نقود لم أقدر ولا اعرف  قيمتها حتى انتهيت للمبنى الضخم للرئاسة التي عملت تحت مظلتها طول تلك السنوات الماضية ، وكان يشغلني التفكير في النوم والراحة التي لم اعرفهما لمدة اسبوعين متتاليين وإليكم السبب في ذلك . اعترف انا أبو أحمد راضي المصرودي أن الليلة الأولى التي امضيتها بالرياض كانت من قاسية واختبار للصبر صعب التجاوز لولا عناية الله تبارك وتعالى . فقد دخل الليل سريعا بعد صلاة العشاء التي أديتها بمسجد الرعاية الإجتماعية بالربوة ، والقائم أمام مقهى شعبي ذو كراسي مرتفعة تشبه الأسرة (السراير) ومجدولة بحبال من البلاستيك المتين تجعل الجلوس عليها اكثر صعوبة وعدم راحة إلا بافتراش جزء من ملابسك إذا كنت تحمل جاكيت أو بالطو ، بقيت بالمسجد بعد خروج المصلين ابكي وحيدا واتضرع إلى الله الكريم أن يأخذ بيدي ويمنحني القوة للبقاء ويدفع عني الشر ، وعند عودتي للمقهى الذي تركت به اغرا...