المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2018

صديقك لا يمثل عليك

هل خطر ببالك أن صديقك الممثل يمثل عليك يقول أبو أحمد راضي المصرودي : الأصدقاء قد لا يتوافقون بشكل متطابق في كل اهتمامتهم وهواياتهم ولكنهم يجتمعون على تفاهم يضمن لصداقتهم حياة أطول ، فإذا كان بين أصدقائك شاعر فلا تتصور أنه لابد وأن يكتب عنك قصيدة يوما ما ، وإن يكن رسما أو صاحب أي موهبة قد تكون صداقتك له محفزا ضروريا يستنبط منها بعض الكلمات والزوايا والحركات تتسرب داخل إبداعه بطريقة ما ، ولكن عندما يكون صديقك ممثلا فقد يستدعي شخصيتك أو ملمح منها إعجابا وتقديرا واستعارة للشخصية في وقت محدد ضرورة من ضروريات إبداعه كممثل يبني الشخصية حسب متطلبات الموقف وسرعان مايخرج منها ليعود لشخصيته الطبيعية ، ولأنني صادقت تلك الفئة الممتازة من أصحاب المواهب كنت أراقب انتاجهم وبعض حركاتهم بل والوانهم واشكال خطوطهم وموسيقاهم ووجدت فعلا أن هناك خطوط تواصل بين ما يصنعون وبين ما يمارسون في جلساتهم وسمرهم ، حتى أن البعض منهم قد يقلد الآخر في مشيته وطريقة جلوسه . فإذا خطر ببالك أن صديقك الممثل يمثل عليك فإنما هو يستحضر الشخصية التي سوف يلعبها بعد قليل وليس بالضرورة أنه يمثل عليك ولا يهكم ...

يوم أن قال له :

يوم أن قال له : هل لديك شيء مكتوب أم هي الغيرة وحدها هي التي جعلتك تتكلم ؟. يقول أبو أحمد راضي المصرودي : في دورة من دورات المهرجان الوطني للتراث والثقافة بالجنادرية ، والذي في الغالب يعتمد في الترتيب والتنظيم ومتابعة الأنشطة والفعاليات من منسوبي الحرس الوطني فهو من يقوم بتنفيذ جميع الأنشطة من خلال اللجنة العليا المنظمة للمهرجان والتي بالتالي تقوم بالاشراف على باقي اللجان مثل اللجنة الثقافية واللجنة الإعلامية … الخ ، وفي غالب التكليفات التي كنت اقوم بتنفيذها إما مع اللجنة الإعلامية في نشرة الجنادرية أو مع اللجان الفنية وخاصة الفنون البصرية ، من معارض وورش فنية ، وربما لمرة أو مرتين كنت ضمن اللجنة الخاصة بضيوف المهرجان ، وكان رئيس لجنة الفنون التشكيلية في ذلك العام زميل يعرفني عن قرب ويعرف ما املك من خصائص من الممكن أن تساعد في تنفيذ العمل بشكل مناسب ، ولذلك عندما شرعنا في عمل الكتاب او الكتالوج المصاحب لمعرض الفنون التشكيلية كان التفاهم فيما بيننا هو تقديم تاريخ للحراك التشكيلي من خلال اهتمام ورعاية الجنادرية عن أهم الأحداث التي تمت وعدد المشاركين ما امكن واشهر اللوحات والأسماء...

رثاء .. اللون يموت حزنا

مرثية لفهد الحجيلان اللون يموت حزنا . ظننت ظننت اني أعرفك أكثر من كل هؤلاء ، وأنك صديقي الأقرب .. ظننت هذا عندما دعوتني كي أتناول الغداء معك ومع الأسرة في حفلة فتة الملوخية ، حيث تكون الملوخية وحدها مع قطع الخبر في جلسة جميلة وسط المنزل الغارق في الألوان ، ظننت أني الوحيد الذي شاهد مزرعتك الجميلة وهي تستقبل الشمس ولم تكن سوى أصيص به نبتة النعناع الذي سوف نقطفه طازجا ليكون الشاي مع النعناع الذ نكهة واطيب رائحة ، ظننت أن الجزايرلي والموسى والدهام والنديم والرزيزاء وفيصل اكرم والخوجلي يتنافسون وحدهم على محبتك والوقوف معك ومساندتك ، ظننت أنني الوحيد الذي يعلم أسباب رحيلك عن الرياض وانك مللت انتظار الراتب التقاعدي لتسديد ديون لا نهاية لها وحياة لا استقرار فيها رغم زواجك الجديد صرت أكثر عصبية وعدم تحمل لهزات جديدة، ظننت أني سوف ازور قصرك الحلم بعد ان فتحت لك جدة حضنها، لمعارض وانشطة متتالية ، ووجدت نفس السكن البسيط ولكن روح جديدة يشع فيها الأمل وحمدت الله أن بخير ، وتواصلنا وتقاطعت بيننا السبل وكتب قصة فيلم قصير اسمه ( الحلم ) عن حياتك ومثله شاب موهب سرعان ما غادر الدنيا الفان...

حبل الكذب

صورة
حبل الكذب حبل الكذب القصير لم يعد قصيرا كما كنت أعتقد ، لقد استطال بين محترفيه والتحم من خلال تربيطات وعقد إلى أحبال طويلة ممتدة . الموضوع بإختصار عندما كان يهمس البعض لي بأن كثير من الشهادات ( ليسانس .. بكالوريوس .. ماجستير ودكتوراة ) مزورة ولا أصل لها وأن لكل صنف منها ومستوى حسب التسعيرة التي يحددها مندوب مكاتب الجامعات ( السمسار ) وهذا السمسار الذي من المفترض انه مدرس المرحلة الإبتدائية لمادة الحساب ، تحول بفعل الشهادات التي يروج لها إلى دكتور في العلوم النووية ولعضويات في جمعيات علمية كبيرة لم يتشرف بحضور أي منها هو عضو فقط وحامل لقب فقط لاغير كي يعطي للزبائن إنطباعا بالثقة لجودة شهاداته التي لن تجدها مسجلة في أي قسم وأي جامعة محترمة ومعروفة ، وعندما تم الكشف عن بعض الأسماء ممن استفادوا من تلك الشهادات المزورة وعملوا من خلالها أكاديميا وإجتماعيا ، لم تتحرك أي جهة من الجهات لتجريم هذا الفعل وإنما قالوا أنه من باب الحسرة والحسد لمن لم يشتري مثلهم ، والبعض منهم اكتفى بتقديم استقالته من العمل للتفرغ لقصص وهمية يتندر بها في المجالس ليحصل على مزيد من الحقارة وضحالة...

الصورة الذهنية

صورة
الصورة الذهنية الصورة الذهنية التي تتكون لديك حول شخص ما من الأشخاص تظل قيدا وربما حاجزا نفسيا بينك وبين هذا الشخص ، من منا سيكون سيء الحظ ويقع في حب جلاد وقاتل وسفاح إلا إذا كانت الصورة الذهنية التي تكونت لديه قد تمت صياغتها بإقتدار لتصنع منه بطلا مقداما وقدوة ، ومن منا لم يشارك في التجني على شخص حاول أن يكون إنسانا فاعلا في وطنة وعلمه وفنه إلا أن الصورة الذهنية التي تكونت عبر عدة مراحل من صياغات وقصص حالت دون محاولة كشف الغطاء السيء والتعرف على الوجه الحقيقي له . هل الصورة الذهنية وحدها متهمة في ذلك أم الإنصياع لها والقبول بالأمر من زاويا ( حدثني ثقة ) ، حقيقة الأمر أنا لا أعرف وسيلة من الوسائل التي تعمل على صيانة حقوق النفس من أن تلوثها أفكار الناس وأحكامهم الجزافية . في أحد الأيام كنا ننتظر كاتب من الكتاب وشاعر وصحافي واندهشت لشدة الشبه بينه وبين أحد الزعماء ممن لا أطيق رؤيتهم من خلال شاشة التلفزيون أو صور الصحف والمجلات فما بالك أن التقي وجها لوجه مع هذا الشبيه المتطابق معه والذي يبدو لي قد أخذ كثير من صفاته أيضا وليس شكله فقط .. المفارقة هنا أنني طول السنوات...