المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2018

قصيدة للبيع

صورة
قصيدة للبيع بيع القصائد يكاد يكون حدث يومي ويتندر به القوم وهم يسمرون ، تلك القضية لم تكن دربا من دروب الخيال ، والدليل إنك عندما تدخل للمستر جوجل وتبحث عن حقيقة الأمر سوف تدهشك العناوين والأخبار التي تدور معظمها عن بيع القصائد الشعرية بين الحق المشروع والإرتزاق ، الإعلان عن بيع دواووين كاملة وظهور ما يسمى بالشعراء الوهميين ، ولعل البعض منهم لا يخشى أن يقول لك أغنيتي لن تصل للمطرب إلا عن طريق اسم كبير فلماذا لا ابيعها لهذا الاسم واستفيد من المال واستمتع بكلماتي والناس يهتزون لها . الموضوع كما ليس دربا من الخيال ، ويكاد يكون سوق موجود ومعلن في كل وسائل التواصل الإجتماعي للبيع وتفصيل النصوص ولكنني لا أبحث هنا عن الأسباب والعوامل التي أدت لإنتشار الظاهرة وإنما أسوق بين أيديكم قصة صديقي الشاعر سعيد !! حيث صادف انه قد مر بتجربة سيئة جدا في محاولة بيع أحد قصائده ، فتعرض للنصب الذي جعله في صدمة لم يستيقظ منها، حيث ذهب لأحد الأثرياء ليبيع له قصيدة من نظمه وقدم لها ولنفسه بهذه المقدمة العصماء : « طال عمرك حلمت ليلة الأمس اني أجلس في مجلسكم وفي حضرتكم وسمعت منكم قصيدة في هذا الحلم...

من أجله بكيت

من أجله بكيت عند استار الكعبة ، وهو لم يفكر بالسؤال عني ؟ يقول أبو أحمد راضي المصرودي : كان الحصار في لبنان يمنع وصول اخباره لمقر أقامتي هنا بالمملكة ، وكنت مرعوب من أجل مصيره ، ولما حلمت بفقد احد اسناني قلت هو ، كان تفسير الحلم انه قد سقط في الحصار ، كنت فعلا مرعوب من أجل مصيره ، اخذت سيارتي في طريقي لبيت الله ليس اي مسجد قريب وانما لبيت الله الحرام ، كنت اسابق الزمن حتى وصلت لمكة المكرمة وتعلقت باستار الكعبة وانا ارتجف وابكي البكاء المر ، كيف لا وهو شقيقي وصديقي وتحوط به المعارك وهو محاصر ولا اعرف له خبر ، وتمر الأيام والسنين ونلتقي واحكي له ما كان من ذكرى تلك الأيام ، والحمد لله لقد استقر ببلده ووسط اولاده أما أنا فقد طالت فترات تجديد إقامتي وتجاوزت كل تلك السنوات ، ولما بلغت من العمر ما اصاب جسدي بالوهن تجرأ بعض كلاب الشوارع من اللصوص على جسدي المنهك وغدروا بي حتي ظنوا انني قد فارقت الحياة ، فتركوني ملقيا بين السيارات وذهبوا ولما افقت من تلك الغيبوبة وفقدت مبالغ واشياء ذات قيمة علمية وفكرية كبيرة فكرت أول ما فكرت في أخي شقيقي وصديقي ، كيف سيكون وقع الصدمة عليه ، انتشر خبر ال...

البشت والبيز

البشت والبيز قطعتى قماش يتفقان في صنف النسيج ولكنهما يختلفان في الشكل والنوع وخامة الخيوط والوظيفة  لكل منهما ، فاللبشت شأن عظيم فهو يبعث الدفء بالجسد وبالمكان ويشع أهمية ويلفت الإنتباه لمن يرتديه، وأما البيز فهو الذي يمنع الحرارة المرتفعة الصادرة من الأواني والمعدات الساخنة أن تصل للأيدي العارية فتحترق بسخونتها ، وقد استمعت لقصة تجمع بين البشت والبيز رواها لي صديقي قائلا : تقلد الدكتور الأديب والشاعر غازي القصيبي ـ يرحمه الله ـ العديد من المناصب ومنها وزير الصناعة والكهرباء ، ومن المعروف تميزه بهيئة وقامة تجعله بارزا بين كوكبة من الناس، وفي صبيحة يوم من أيام العمل اقتحم عليه في مكتبه شخص أطول منه قامة ويرتدي بشت من النوع الفاخر وفي صوته وحضوره قوة واعتزاز، فقام الوزير من مكانه ليحتفي بهذا الضيف المهيب واجلسه بمكان قريب وسأله إن كان جاء في غرض أو طلب أو شكوى للنظر فيها ، فقال الضيف بصوته الجهوري : جيتك في وظيفة . فقال د. غازي : اسم الولد أو رقم المعاملة الله يحفظك لنرى عند أي جهة . فقال صاحب البشت : الوظيفة لي أنا . فتبسم في وجهه د. غازي وهو يسأل من جديد حاضرين وش ن...