من أجله بكيت

من أجله بكيت عند استار الكعبة ، وهو لم يفكر بالسؤال عني ؟
يقول أبو أحمد راضي المصرودي :

كان الحصار في لبنان يمنع وصول اخباره لمقر أقامتي هنا بالمملكة ، وكنت مرعوب من أجل مصيره ، ولما حلمت بفقد احد اسناني قلت هو ، كان تفسير الحلم انه قد سقط في الحصار ، كنت فعلا مرعوب من أجل مصيره ، اخذت سيارتي في طريقي لبيت الله ليس اي مسجد قريب وانما لبيت الله الحرام ، كنت اسابق الزمن حتى وصلت لمكة المكرمة وتعلقت باستار الكعبة وانا ارتجف وابكي البكاء المر ، كيف لا وهو شقيقي وصديقي وتحوط به المعارك وهو محاصر ولا اعرف له خبر ، وتمر الأيام والسنين ونلتقي واحكي له ما كان من ذكرى تلك الأيام ، والحمد لله لقد استقر ببلده ووسط اولاده أما أنا فقد طالت فترات تجديد إقامتي وتجاوزت كل تلك السنوات ، ولما بلغت من العمر ما اصاب جسدي بالوهن تجرأ بعض كلاب الشوارع من اللصوص على جسدي المنهك وغدروا بي حتي ظنوا انني قد فارقت الحياة ، فتركوني ملقيا بين السيارات وذهبوا ولما افقت من تلك الغيبوبة وفقدت مبالغ واشياء ذات قيمة علمية وفكرية كبيرة فكرت أول ما فكرت في أخي شقيقي وصديقي ، كيف سيكون وقع الصدمة عليه ، انتشر خبر الاعتداء الأثيم واخذ بخاطري معظم من أعرف وحاولو مواساتي فيما اصابني من حزن وهم وغم .. إلا هو فهو لم يهتم .. لم يهتم ولو بسؤال .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لوحة ايزيس واوزوريس

أدب الفراعنة

فول وسمك مقلي!!!