المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2018

علب التونة وعلب السجائر

صورة
علب التونة وعلب السجائر يتذكر أبو أحمد راضي المصرودي ذلك اليوم الذي أوصاه زميل العمل والصديق ( ف ق ) على أبنه المو جود بالرياض حاليا وعند الوصول عائدا من إجازته ترتيب لقاء مع هذا الشاب ابن الصديق بعد الاتصال به ومعرفة موقع عمله ومقر سكنه .. الذي كان يقع في مكان منعزل بمنطقة المستودعات ، مما يترتب عليه تتابع الوصف معه عن طريق الهاتف قبل ظهور برنامج تحديد المواقع من جوجل ، وفي نهاية المطاف وصل إليه . ـ اهلا عمي . ـ مرحبا يا ابني .. يارب تكون سعيد بعملك وحياتك هنا . تدور عبارات الترحيب المعتادة وحديث قصير بينهما وهما يهمان بدخول الغرفة التي اعدت لإقامة إبن صديقه والتي الحق بها مطبخ صغير ودورة مياه ، والغرفة كانت نظيفة وشبه خالية إلا من سرير لشخص واحد وتلفزيون صغير غير ان أحد الجدران قد تمت تغطية مساحة كبيرة منه تقترب من سقف الغرفة بعلب السجائر الفارغة وعلب التونة المعدنية وفوارغ قوارير المياه البلاستيكية ، منظر لا يفوت فنان تشكيلي وقد استدعى سؤال عن معنى وجود هذا الجدار الذي تم ترتيب تلك الفوارغ به بعناية كبيرة وباللونين الاحمر والفضي . ولم تشغله دهشتي كثيرا وكان لديه ...

مرامر

مرامر مرامر اسم مطبعة من المطابع الأهلية الكبيرة بمدينة الرياض ، والتي كان لها نصيب في بعض مطبوعات وزارة التربية والتعليم ( المعارف ) سابقا ، وكذلك مطبوعات نادي الفروسية ومطبوعات الغرفة التجارية مما ميزها باعمالها عن كثير من المطابع الكثيرة والمنتشرة باحياء الرياض كمطابع الحميضي والمسند والخالد والجمعة والأهلية للأفست وجميعها مطابع خاصة يملكها الأهالي ، وسبقتهم مرامر في عمل مصنع للظروف بالمدينة الصناعية الجديدة . عملت متعاونا مع المطبعة في قسم ( الإنتاج ) المشهور عمليا بقسم التصميم للقيام بعمل جداول العمليات للكراسات ودفاتر المحاسبة والفواتير وكروت الأعمال والأغلفة ، لظروف حياتية ومالية صعبة جدا مررت بها بعد تعرض والدتي لازمة صحية وإشتباه باورام سرطانية ، وكان يأتي للمطبعة بين الحين والآخر المصمم فتحي التوني الذي يقوم بإخراج مجلة تجارة الرياض ولا أظن أن له أعمال كثيرة ومنتشرة أو مشهود له بين المصممين أمثال أشرف غنيم ، عبد الكريم غيتة ، محمد أبو رية ، نبيل الحداد ، اسامة حمودة ، مجدي عبد المجيد، الشيخ هشام الذي ذاع صيته مع الأشرطة الإسلامية والمطويات والمطبوعات الدعائية لحرك...

الإجازة الاسبوعية

صورة
الإجازة الاسبوعية عندما وفدت للمملكة للعمل والإقامة كانت دهشتي كبيرة لوجود يومين إجازة اسبوعية ( خميس وجمعة ) ولا اخفيكم أنها كانت تمر ثقيلة في البدايات لأنني لم أعتاد على إجازة من العمل بمثل ذلك الوقت .. اليومان كانتا كفيلاتان بتجهيز وإعداد الملابس من غسيل وكوي وكذلك تحضير وجبة طعام خاصة أو لقاء بعض الأصدقاء وكذلك التسوق غير أن باقي الوقت كان للنون والنوم فقط مع تباين في درجات الحرارة أو تغيير الأجواء بين فصول السنة . وعندما صار الإندماج بالنسبة لي داخل المجتمع وتفاصيله عرفت إن تلك الراحة أو الإجازة من العمل لا تكفي في كثير من الأحيان وأن البعض إما يتحايل بكثير من الأعذار ليجعلها ثلاثة أو أنه فعلا مضطر إضطرار أن يجعلها ثلاثية لو أدى ذلك إلى استقطاع من راتبه لاسباب كثيرة عرفتها من طبيعة الحياة على أرض المملكة ومنها بعد المسافة بين مناطق المملكة وأن هناك موظف يقيم بالدمام ويعمل بالرياض أو العكس ، والبعض منهم مسافته أبعد كثيرا يأتي من جدة أو من الجنوب وتضيع الإجازة وهو يمتر الطريق ذهابا وعودة . اداء بعض الواجبات الأسرية وزيارة الأهل والأبناء وكثيرة هي الأمور التي تحتاج إ...

الكاغد

الكاغد في المرة الأولى التي سمعت فيها كلمة الكاغد لم استوعبها لا استماعا ولا فهما .. ولذلك تمر تلك القصة كشريط سينمائي كلما مررت بالمكان ـ فقط المكان ـ فالكلمة ليست مطروحة للتداول على ألسنة الناس كخبز اليوم ( الكاغد ) والوراق واللفائف والقرطاسية والنشر والناشر والناسوخ والناسخ وراسل وراسيل والمنجز كلها عناوين لمحلات ومكتبات تقدم خدمات لطلاب المدارس والجامعات . بطلة قصتنا كانت ضمن هيئة التدريس بالكلية القريبة من مكان مكتبة الكاغد وكانت تطلب مني عن طريق الهاتف بين الحين والآخر التعاون في تصميمات لكتابتها وبعض مقالاتها وأعمالها للكلية .  وكان التوصيل للبروفات أو النسخة الكاملة لها ثلاث أوجه .. إما الإنتظار أمام باب الكلية والنداء عن طريق الهاتف للاستلام ، أو الذهاب للمنزل وتلك حالة لمرة واحدة ، ثم كانت الوسيلة الأكثر تداولا بيننا هي ترك الأوراق لدى مكتبة الكاغد وهي تمر عليهم لاستلام الأوراق وكان واضح من تعاملها ونبرة صوتها الإلتزام الديني وتتحدث بطريقة الدعاة ، ولذلك كنت حريص كل الحرص على تنفيذ الأعمال في الوقت المحدد ولا أطالب بمبالغ كبيرة .. خا...

أنا لست أنت .. ولم أكن يوماً أحد

صورة
يتذكر ابو احمد راضي المصرودي اللقاء الأول الذي جمعهما معا . كانت تشارك بأحد المؤتمرات الطبية المنعقدة بفندق من الفنادق الكبرى ، وكانت في حاجة ماسة إلى رفقة وكان بيني وبينها خطوط مودة لم تستقر على علاقة محددة الملامح ولم تمتد أكثر من تحايا متبادلة . اردت اصطحابها من منزلها للدخول بها إلى موقف البوابة الرسمية للفندق زيادة في الشعور بالثبات والأهمية دون ان تدخل هكذا راجلة كما كنا نخطط لذلك ، ولكنها قالت ان انتظاري لها عند الخروج من المؤتمر هو الأنسب وانها سوف تستعين بتاكسي ( ليموزين ) لتوصيلها إلى مكان انعقاد المؤتمر . وكان لها ما ارادت ولم يستغرق المؤتمر وقتا طويلا وعند انتظاري لحظة خروجها وصعودها للسيارة لم تكن لديها رغبة في استعجال العودة للمنزل وبالتالي كانت الفكرة وليدة اللحظة ان نتجول بأحد الأسواق التي تكتظ بها الرياض وبالفعل قمنا بجولة امتدت لحدود الساعة بين واجهات المحلات ويتخللها حديث وفضفضة ما بين قصة زواجها وهي مازالت...