مرامر
مرامر
مرامر اسم مطبعة من المطابع الأهلية الكبيرة بمدينة الرياض ، والتي كان لها نصيب في بعض مطبوعات وزارة التربية والتعليم (المعارف) سابقا ، وكذلك مطبوعات نادي الفروسية ومطبوعات الغرفة التجارية مما ميزها باعمالها عن كثير من المطابع الكثيرة والمنتشرة باحياء الرياض كمطابع الحميضي والمسند والخالد والجمعة والأهلية للأفست وجميعها مطابع خاصة يملكها الأهالي ، وسبقتهم مرامر في عمل مصنع للظروف بالمدينة الصناعية الجديدة .
عملت متعاونا مع المطبعة في قسم (الإنتاج) المشهور عمليا بقسم التصميم للقيام بعمل جداول العمليات للكراسات ودفاتر المحاسبة والفواتير وكروت الأعمال والأغلفة ، لظروف حياتية ومالية صعبة جدا مررت بها بعد تعرض والدتي لازمة صحية وإشتباه باورام سرطانية ، وكان يأتي للمطبعة بين الحين والآخر المصمم فتحي التوني الذي يقوم بإخراج مجلة تجارة الرياض ولا أظن أن له أعمال كثيرة ومنتشرة أو مشهود له بين المصممين أمثال أشرف غنيم ، عبد الكريم غيتة ، محمد أبو رية ، نبيل الحداد ، اسامة حمودة ، مجدي عبد المجيد، الشيخ هشام الذي ذاع صيته مع الأشرطة الإسلامية والمطويات والمطبوعات الدعائية لحركة ما يطلق عليه الصحوة .
وكانت الصحوة تضخ أموالا ضخمة وتتلقى تبرعات من كل مكان ومن كافة الإتجاهات لدرجة أنه توجد مطبعة قائمة على طباعة وتوزيع المطويات فقط وتبلغ ذروة اعمالها بقدوم شهر رمضان أو موسم الحج .
بين كل تلك الأمور كانت دهشتي لثلث أمور حدثت معي غاية في الغرابة والتعقيد .
الحالة الأولى : أن صاحب المطبعة الذي لم تكن لي معه سابق معرفة قام ببيعها والاكتفاء بمكتب للطباعة القائمة على التقنية أو ما يقال بلغة اليوم (الطباعة الرقمية) وهي الأكثر إنتشارا والتي يتسع نشاطها بشكل كبير على حساب المطابع التقليدية ، تحت عنوان الجسر واصطحب معه المحاسب المصري فتحي بدوي وارادوا عمل لوجو للمكان ولوجو آخر لأحد شركات المقاولات وكنت افكر في لوجو المكتب أو المؤسسة الجديدة ولم انفذه ولكني قمت بتصميم لوجو شركة المقاولات والذي تم نسخه وطباعته دون حصولي على أموال .. وباختصار تمت سرقة الشعار والأكثر عجبا أنه قام بالاستعانة بأسعد شحادة الذي كان يراوح بين الإخراج الصحفي ورسم الكاريكاتير واخيرا حصل على فرصة عمل اتيلييه للملابس النسائية في باريس حسب آخر حديث دار بيننا ولم احاول تأكيد أو نفي ما قاله صاحبنا مدير وصاحب مؤسسة الجسر الذي يقول أن دفع مبلغ وقدره ستون ألف ريال قيمة الشعار الذي لا يساوي من وجهة نظري ثمن الحبر الذي كتب أو رسم به .
الحالة الثانية : ما كدت أنتهي من الحالة اللبنانية التي يبذل لها المال دون تفكير حتى فوجئت بصديق عزيز تجمع بيننا شراكة وظيفية يعرض خدماته لأخذ ما أقوم به من عمل إلى جوار مجلة تم تكليفه بإخراجها ، ولم ينكر ما حدث وكان رده أنها فرصة سانحة لماذا لا يستفيد منها ، ولماذا تلك الحساسية الزائدة فهو أو غيره يمكنه أن يحصل علي العمل بدلا عني .. انتهت القصة بإختصار بابتعادي عن الجو الخانق الذي بدأ يلوث الحياة داخل المكان الذي سماه أحد العاملين (مر أَمْر) .
الحالة الثالثة : هي بسام موظف الحسابات بالمطبعة الذي ترك العمل مع بداية ظهور التقنية وانتشار أجهزة أبل ماكنتوش ليظهر بعد ذلك كأحد المستثمرين ويعمل في نشاط اللواصق والأظرف وصناعة علب الهدايا حتى صار من أنجح المشاريع وتتعاقد معه الشركات والمؤسسات الكبرى .. نجح بسام أبو عبد الله فيما فشل أصحاب الخبرات والمراكز .. أنه التوفيق الذي يصاحب المخلصين ، وغالبا هي أقدار نراها ونتعلم منها .
تعليقات
إرسال تعليق