الكاغد


الكاغد

في المرة الأولى التي سمعت فيها كلمة الكاغد لم استوعبها لا استماعا ولا فهما .. ولذلك تمر تلك القصة كشريط سينمائي كلما مررت بالمكان ـ فقط المكان ـ فالكلمة ليست مطروحة للتداول على ألسنة الناس كخبز اليوم (الكاغد) والوراق واللفائف والقرطاسية والنشر والناشر والناسوخ والناسخ وراسل وراسيل والمنجز كلها عناوين لمحلات ومكتبات تقدم خدمات لطلاب المدارس والجامعات .
بطلة قصتنا كانت ضمن هيئة التدريس بالكلية القريبة من مكان مكتبة الكاغد وكانت تطلب مني عن طريق الهاتف بين الحين والآخر التعاون في تصميمات لكتابتها وبعض مقالاتها وأعمالها للكلية .
 وكان التوصيل للبروفات أو النسخة الكاملة لها ثلاث أوجه .. إما الإنتظار أمام باب الكلية والنداء عن طريق الهاتف للاستلام ، أو الذهاب للمنزل وتلك حالة لمرة واحدة ، ثم كانت الوسيلة الأكثر تداولا بيننا هي ترك الأوراق لدى مكتبة الكاغد وهي تمر عليهم لاستلام الأوراق وكان واضح من تعاملها ونبرة صوتها الإلتزام الديني وتتحدث بطريقة الدعاة ، ولذلك كنت حريص كل الحرص على تنفيذ الأعمال في الوقت المحدد ولا أطالب بمبالغ كبيرة .. خاصة بعد أن علمت من خلال لقب العائلة إنها الأخت الأصغر لأحد أصدقائي من الإعلاميين .
الغريب فعلا هو العمل والجهد الأخير الذي تطلب جهدا مرهقا وهو عمل مجلة خاصة بغلافها وشعارها وعناوينها وتبويبها وهويتها وكل خصائص المجلة والتي تكون البروفة الأولى منها أو العدد صفر ذا مبلغ لا بأس به .

أخذت البروفة واعجبت بها أشد الإعجاب وأمطرتني وعملي بالثناء ثم أختفت هي ومكافأة العمل حتى اليوم .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لوحة ايزيس واوزوريس

أدب الفراعنة

فول وسمك مقلي!!!