الإجازة الاسبوعية
الإجازة الاسبوعية
عندما وفدت للمملكة للعمل والإقامة كانت دهشتي كبيرة لوجود يومين إجازة اسبوعية (خميس وجمعة) ولا اخفيكم أنها كانت تمر ثقيلة في البدايات لأنني لم أعتاد على إجازة من العمل بمثل ذلك الوقت .. اليومان كانتا كفيلاتان بتجهيز وإعداد الملابس من غسيل وكوي وكذلك تحضير وجبة طعام خاصة أو لقاء بعض الأصدقاء وكذلك التسوق غير أن باقي الوقت كان للنون والنوم فقط مع تباين في درجات الحرارة أو تغيير الأجواء بين فصول السنة .
وعندما صار الإندماج بالنسبة لي داخل المجتمع وتفاصيله عرفت إن تلك الراحة أو الإجازة من العمل لا تكفي في كثير من الأحيان وأن البعض إما يتحايل بكثير من الأعذار ليجعلها ثلاثة أو أنه فعلا مضطر إضطرار أن يجعلها ثلاثية لو أدى ذلك إلى استقطاع من راتبه لاسباب كثيرة عرفتها من طبيعة الحياة على أرض المملكة ومنها بعد المسافة بين مناطق المملكة وأن هناك موظف يقيم بالدمام ويعمل بالرياض أو العكس ، والبعض منهم مسافته أبعد كثيرا يأتي من جدة أو من الجنوب وتضيع الإجازة وهو يمتر الطريق ذهابا وعودة .
اداء بعض الواجبات الأسرية وزيارة الأهل والأبناء وكثيرة هي الأمور التي تحتاج إجازة ، حتى الراحة وتغيير الجو هو متعة مطلوبة ومن المطالب المهمة للحصول على الإجازة وترطيب العلاقات بين الأهل والخلان وتجديد الروح لمعاودة العمل بنشاط أكثر حيوية ، نعم الإجازة نعمة كبيرة شرط ألا تكون قصيرة بما لا يكفي أو طويلة تستدعي الكسل .
وما كنت اتعجب له بالامس تأكد أنه مفيد ومن ضروريات الحياة هنا .. وفي بلادي هناك نوع من محاولة تخفيف الزحام بتقسيم الإجازة بين مؤسسات وأخرى كي تعمل على خلخلة شدة الزحام التي تعادي منها العواصم الكبرى ، وليس متوفر عندي حجم وعدد الإجازات الإدارية والعملية بين الدول والمؤسسات وقد اعتادت الدول العربية والإسلامية في مجموعها على جعل يوم الجمعة هو اليوم الأهم لإعلان الإجازة لما يحمل من خصوصية صلاة الجمعة ، وربما ذلك الأمر نفسة يعود لبعض الدول المسيحية واليهودية التي تخصص أيامها الدينية إجازة ، وفي فترة من الفترات كانت مصر من أكثز الدول التي يحصل موظفوها على عدد كبير من الإجازات بمناسبات وطنية متعددة ، يوم العلم . يوم العمال ، يوم الثورة ، يوم الفلاح ، يوم العبور ، يوم الأم ، يوم الإسراء والمعراج ………..
تعليقات
إرسال تعليق