رثاء .. اللون يموت حزنا

مرثية لفهد الحجيلان

اللون يموت حزنا .

ظننت

ظننت اني أعرفك أكثر من كل هؤلاء ، وأنك صديقي الأقرب .. ظننت هذا عندما دعوتني كي أتناول الغداء معك ومع الأسرة في حفلة فتة الملوخية ، حيث تكون الملوخية وحدها مع قطع الخبر في جلسة جميلة وسط المنزل الغارق في الألوان ، ظننت أني الوحيد الذي شاهد مزرعتك الجميلة وهي تستقبل الشمس ولم تكن سوى أصيص به نبتة النعناع الذي سوف نقطفه طازجا ليكون الشاي مع النعناع الذ نكهة واطيب رائحة ، ظننت أن الجزايرلي والموسى والدهام والنديم والرزيزاء وفيصل اكرم والخوجلي يتنافسون وحدهم على محبتك والوقوف معك ومساندتك ، ظننت أنني الوحيد الذي يعلم أسباب رحيلك عن الرياض وانك مللت انتظار الراتب التقاعدي لتسديد ديون لا نهاية لها وحياة لا استقرار فيها رغم زواجك الجديد صرت أكثر عصبية وعدم تحمل لهزات جديدة، ظننت أني سوف ازور قصرك الحلم بعد ان فتحت لك جدة حضنها، لمعارض وانشطة متتالية ، ووجدت نفس السكن البسيط ولكن روح جديدة يشع فيها الأمل وحمدت الله أن بخير ، وتواصلنا وتقاطعت بيننا السبل وكتب قصة فيلم قصير اسمه (الحلم) عن حياتك ومثله شاب موهب سرعان ما غادر الدنيا الفانية واخرجه احمد ابني في بدايات عملة بالدراما والسينما ، ظننت اني سوف اسعدك بهذا الفيلم واني سوف اسطر كتابا عن حياتك وتجربتك الفنية المتميزة ، وقدرتك على التلخيص والتنفيذ ومواكبة كل جديد ، تقاربنا وتباعدنا تعاتبنا وتصافينا واخذتنا الحياة ترس يدور في آلة الزمن وما ظننت أنك سوف تغادر بتلك السرعة وبذلك الهدوء العاصف .. كانت آخر أيامك حزينة ولكنك وزعت هذا الحزن على جميع من عرفوك .. حزين هذا اليوم جدا وليس جديد انني ظننت أني الوحيد الذي فقد عزيزا ووجدت الكل يفتقد تلك الروح التي كانت تنتفض الما وكنا نظن انها حركة أجنحة عصفور البرد .
عصفور البرد
مد
لاسطورة الريح يداه
الحزن قاتل
يا اماه
والدنيا
لا يدوم فيها
فرح ولا سعادة
ساعة
وتنقضي الحياة
فانفض عن كاهلك
الحزن يا فتى
الحزن قاتل
وأنت
بالحب والفن والحزن

مقتول .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لوحة ايزيس واوزوريس

أدب الفراعنة

فول وسمك مقلي!!!