ثلاث مشاهد متناقضة تتراقص داخل الذاكرة
ثلاث مشاهد متناقضة تتراقص داخل الذاكرة
المشهد الأول
من سنوات طويلة وبداية وصولي للرياض كان وزير مصري للاوقاف سابق يتصفح كل الصحف والمجلات يوميا عند احد البقالات (التموينات) وهو يرتدي ثوب صناعة صينية متواضع ثم يترك المكان دون شراء اي شئ .. سألت البقال .. اذا كان يعرف الرجل اجاب بالنفي .. مؤكدا ان تلك الحالة يمارسها جملة من الناس .. واتذكر ان مكتبة جرير كانت تضع اعلان لعدم تصفح
الصحف عندما كانت تبيعها .
المشهد الثاني
في احد استراحات فندق الانتركونتنتال ايام الجنادرية وكنت اجلس مع بعض ضيوف المهرجان واحيانا احاول تقديم بعض المساعدات من توفير مطبوعات او تحقيق طلب حجز وغيره مما هو متاح بالتعاون مع الزملاء وهو عمل نتشرف به ولكن احد الاشخاص كان في مصاحبا لمهندس مصري اقام الدنيا ولم يقعدها في تبنيه لمشروعات وخدمات تعود على الدولة المصرية بالاموال الطائلة
وهذا لم يحدث أبدا كل ما في الأمر أن أحد الصحفيين ممن يعشقون حسابات البنوك لعب بعقل هذا المهندس وصنع له قصة كبيرة لدرجة أنه جعله يترشح في مجلس النواب وإنشاء نادي رديف لصندوق العاملين بالخارج ثم لعب به وبافكارة مدحا حتى الوصول لما يسمى إتحاد العاملين بالخارج ولبس قميص الوطنية وتصور الرجل انه اصبح صاحب قرار ونفوذ وبالتالي لابد ان يعيش وسط جوقة .. الجميل هنا انني كنت اجالس العلامة الدكتور اسامة الازهري وكنت على موعد مع فضيلته لتحقيق رغبة له في كتاب محدد .. وكان الشخص اللصيق بالمهندس اياه ينظر لي باستخفاف وربما شعور اكثر من ذلك .. وفي اليوم التالي وكان للشعر كنت اجلس خلف الصفوف الاولى بالمكان المخصص للإعلام واللجنة التي تهتم بالضيوف وبطبيعة الحال اضع بطاقة تؤكد انني ضمن هيئة التنظبم فتقدم نفس الشخص وقال لي تحرك من هنا هذا مكان محجوز .. فقلت له باسما .. هل تعرفني .. فاجاب .. نعم مش انت اللي عمال توزع كتب على الضيوف .. فتبسمت وقلت نعم واقوم ايضا بتوزيع الحلوى والمشروبات .. وهذا مكاني لتلبية طلبات السادة الصف الاول .. فجنابك مضطر ان تتحمل وجودي .
المشهد الثالث ..
كوميدي بشكل قاتل .. في فترة سابقة عندما كان احمد ومحمود صغار سن كنت مشغول جدا بالعمل ومرهق وما ان اصل للمنزل الا واستسلم تماما للكسل وعدم الرغبة في التحرك وكانت اختكم ام احمد تراعي ذلك ولا تزعجني بطلبات إلا إذا كانت للضرورة الملحة .. وقد تذكرت انني و الاولاد في حاجة ماسة لشراء احذية جديدة على دخول العيد فاسرعت بارتداء ملابسي واخذتهم معي الى صديق في الاربعين يبيع احذية ذات اسعار في متناول الجيب .. ودخلنا المحل وعندما احضر لي حذاء ( اعزكم الله) كانت قدماي في كل واحدة جورب ذى لون مختلف عن الآخر واحمر وجه زوجتي وخجلت في الوقت الذي تبسمت فيه وقلت لصاحبنا : عشان تعرف ان عندي شرابات كتير في المنزل وعدت للمنزل بعد تحقيق رغبة الاولاد وانا اضحك من قلبي على السرعة التي تخلق عدم التركيز .
تعليقات
إرسال تعليق