موقف نبيل من شخص محترم
اللوحة تعبيرية ولا علاقة لها بالحدث
موقف نبيل من شخص محترم
ذات مرة أتصل بي أحد الأصدقاء الأدباء ممن لهم ميل شديد ومحبة للفن التشكيلي والتشكيليين ، يدعوني للمشاركة لمعرض تشكيلي مقام ضمن فعاليات مهرجان خاص بالشعر ، ولقد تشرفت بتلبية الدعوة دون تفكير كيف لا وهذا الصديق تجمعني به مودة وصداقة ممتدة لسنوات ، كما أن بدايته في عالم الإبداع كانت مع الرسم .
وفي يوم الاحتفال والعرض وجدت أسماء وأعمال لزملاء لدرجة أن أحدهم أتى بدون دعوة لينال شرف المسابقة وعلى أقل تقدير ليسجل حضور بشخصه واعماله ، وتم تكريم الأسماء المشاركة وأنا من بينهم بطبيعة الحال ولكن تم تكريم فنان آخر دون أن يشارك ، لدرجة أنني عدت لتفقد الأعمال ربما فاتني التأكد من وجود عمله ، وبدون فائدة ، ثم نسيت الأمر تماما ، ثم جائني اتصال من الصديق الأديب ليشكر حضوري وتفاعلي مما اتاح لي فرصة الإستفسار عن سبب تكريم لشخص لم يتفاعل أو يشارك .
شرح لي الموقف الذي اكبرته فيه ويدل على نزاهته وكرم أخلاقه ، لأنه عندما أتصل بذلك الزميل الذي لم يشارك أصر على معرفة تفاصيل الفعالية وذلك لرئيس المركز الثقافي والمسؤول مسئولية مباشرة عن الفعالية وطالب ان تقتصر المشاركة التشكيلية عليه وحده وبمعرض خاص له وحرمان كل الأسماء التي بادرت بالمشاركة وإحالتهم لفعالية أخرى في وقت آخر ، ولم يستفسر المسؤول عن أسباب ذلك لأنه من الواضح غروره وحسده وبالتالي كان القول الفصل إما أن تشارك زملائك بعمل أو عملين وإما لا داعي فقد اكتمل توافد اعمال تشكيلية كاملة ، فلما أدرك المنسق للفعالية الصديق الأديب ما كان يدور من خلف الأبواب والقفز على المقترحات ، قام بوضع اسمه ضمن قائمة المكرمين ظنا منه أن هذا يجعله يراجع نفسه ويعتذر ، ولكن للأسف الشديد مع هذا النوع من الناس لا تعالج الأمور بهذا الشكل الذي اغلب الظن به أن قد يشعر بتضخم الذات التي كرمت حاضرة وغائبة .
المواقف النبيلة وكرم الأخلاق هي من طبيعة الشخص النزيه ، مع من لا يستحق سوى التوبيخ .

تعليقات
إرسال تعليق